الشيطان لفظة تشير الى رجل السوء الكافر ..انسيا كان أم جنيا ... ( شياطين الانس و الجن ) ...
و هنا خبر عن الشيطان أزب الذي عرض في بيعة العقبة للنبي و أصحابه ..
) في حديث ابن الزبير : " أنه خرج فبات في القفر ، فلما قام ليرحل وجد رجلا طوله شبران عظيم اللحية على الولية " يعني البرذعة فنفضها فوقع ، ثم وضعها على الراحلة ، وجاء وهو على القطع ، يعني الطنفسة فنفضه فوقع ، فوضعه على الراحلة ، فجاء وهو بين الشرخين أي جانبي الرحل ، فنفضه ثم شده وأخذ السوط ثم أتاه فقال من أنت ، فقال أنا أزب ، قال : وما أزب ؟ قال : رجل من الجن ، قال افتح فاك أنظر ، ففتح فاه فقال أهكذا حلوقكم ، ثم قلب السوط فوضعه في رأس أزب حتى باص " أي فاته واستتر . الأزب في اللغة الكثير الشعر .
فيقال لمن طغى من الجن شيطان سواء كان قرينا أم غيره ..
و هذا الأثر للاستئناس مضافا الى ما قبله ... من حديث شيطان العقبة ...
و تعلم أن حديث يجري من ابن آدم مجرى الدم يقبل التأويل على أن تشبيه لنفوذ وسوسته و تمكنها من الانسان ...
و لو افترضنا أن لفظة الشيطان تشير الى القرين بشكل حصري ... لكان الشيطان الذي يفر من عمر و يسلك فجا غير فجه انما هو قرينه . حيث جاء نص الحديث بلفظة الشيطان معرفة .. و هذا يتنافى مع تقرير أن الشيطان القرين في الجسد ..
هذا ما أحببت مدارسته معكم من جملة ما جال بخاطري حول هذا الموضوع الذي يسوغ فيه الخلاف ..