26 Aug 2009, 02:00 PM
|
رقم المشاركة : 1
|
معلومات
العضو |
|
|
|
|
|
تجارب المعالجين فى رد عين العائنين للدكتور اسامة العوضى
لرد العين.ابطال الحسد.ابطال العين.الشفاء من العين.تجارب المعالجين. رد عين العائنين .اسامة العوضى
تجارب المعالجين
فى رد على عين العائنين
بقلم
د/ أسامة محمد العوضى
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد (ص)
وبعد،،،
فلقد من الله سبحانه وتعالى على فيسر لى بأسباب تعلم العلاج بالقرآن وممارسته مدة ثم الكتابة فيه وذلك من فضل الله على ورحمته.
وحقيقة كان همى فى العلاج ينحصر فى معالجة السحر والمس وشغلت بذلك مدة طويلة ، وأثناء ممارستى للعلاج كنت أجد للعين أثراً و للحسد سهاماً وكنت أوفق فى كثير من الأحيان فى علاجهما ،لكننى للحق أقول :
لم يكن شغلى الشاغل هو العين والحسد وكنت أرى أن ما يعرض على منهما قليل وما يعرض على من السحر خاصة كثير ، لذلك تشاغلت عنهما مدة من الزمن .
ولما كنت فى زيارة للمملكة العربية السعودية هالنى ما رأيت من كثرة الإصابة بالعين والحسد فرغم وجود السحر والمس بكثرة هناك ولكن العين أكثر وأثرها أشد وفتكها بالناس بقدر الله تعالى كثير .
حينئذ جمعت همتى وانصرفت لدراسة ما كتب فى العين وجمعت كتباً كثيرة فى هذا الموضوع .
ثم بدأت بالتركيز فى الرقية على العين والحسد ، خاصة بعدما جمعت كل ما أثر عن الرسول (ص) والسلف الصالح فى معالجة المعيون والمحسود .
وكان التوفيق من الله وتعالى فى كثير من الحالات وله الحمد والفضل والنعمة والثناء الجميل .
ثم إننى لما جمعت الكتب التى تكلمت عن العين وجدتها تقريبا ً متشابهة وأكثرهم ينقل عن بعض ، وكان ذلك دليلا ً على أن كثيراً من الذين كتبوا فى هذا المضمار ليسوا معالجين ولكنهم من العلماء أو طلاب العلم لذلك نقل بعضهم عن بعض واكتفوا بذلك وكان هم أكثرهم بيان مذهب أهل السنة فى العين وآثارها و الأخذ بيد الناس إلى طريق الحق من حيث الاعتقاد فى أثر العين وأنها تؤثر بقدر من الله وتعالى .
وذلك جهد جهيد مشكور لهم ونية طيبة نسأل الله أن يثيبهم عليها أعظم الجزاء .
ومع ما قدموا من العلم مشكورين وجدت
أن هناك جانباً هاما ً فى البحث لم يكتمل وهو علاج المعيون والمحسود حيث إن العلاج الذى قدموه واحد لا فرق بين أحد منهم والآخر فيما قدم ، وقد غفل أكثرهم عن مسألة هامة ألا وهى التجربة المقيدة بشروط الرقية الشرعية .
التجربة التى مارسها علماء الأمة واجتهدوا فيها وتتاقلوها فيما بينهم وتكلموا عن ثمارها وآثارها وما فيها من بركة بحيث يصبح المريض أحوج ما يكون لتجربتها والتداوى بها.
ومن هنا بدأت فى تجميع تجارب المعالجين من العلماء السابقين فى رد العين والحسد عن المعيون والمحسود فوجدت طرقا ً كثيرة فجمتعها فى بحث وبدأت أرقى بها المرضى مع المأثور من كلام الرسول (ص) فوجدت لهما من البركة والسرعة ما ليس لغيرهما ، لذلك أحببت أن أقدم هذا الجهد المتواضع لإخوانى المرضى والمعالجين لعل الله أن ينفع المسلمين جميعاً به وأن يجعله ذخراً لنا وثقلاً فى ميزان حسناتنا إنه نعم المولى ونعم المصير.
ولقد توخيت فى بحثى هذا عدة أمور :
- بيان حقيقة العين وخطورتها.
- بيان العلاج بالمأثور والرد على من أنكر ذلك .
- بيان جواز التجربة بحيث لا تخرج عن شروط الرقية لما بينها العلماء رحمهم الله .
- شرح طرق العلاج بطريقة سهلة ميسرة .
ومع ذلك لا أدعى الكمال فإن الكمال لله وحده لا شريك له ، ولا أخلو من تقصير لأن الكمال لله وحده والنقص والخطأ هو من صفات البشر.
وحسبى أن أذكر قول الشاعر :
بالله يا قارىء كتبى وسامعها أسبل عليها رداء الحكم والكرم
واستر بلطفك ما تلقاه من خطأ أو أصلحنه تثب إن كنت ذا فهم
فكلنا يا أخى خطاء ذو زلل والعذر يقبله ذو الفضل والشيم
وأدعو الله سبحانه وتعالى أن يجعل عملى هذا خالصا ً لوجهه الكريم وأن يجعله جهدا ً مقبولا ً وبحثا ً مثمراً مأجورا ً إنه ولى ذلك والقادر عليه ، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين .
المؤلف
أسامة العوضى
الفصل الأول
بيان حقيقة العين
العين مأخوذ من عان ، يعين إذا أصابه بعينه ، والعين حق كما ورد فى الحديث الصحيح أن النبى (ص) قال :( العين حق ولو كان شىء سابق القدر لسبقته العين وإذا استغسلتم فاغسلوا )
وعرفها الحافظ ابن حجر – رحمه الله – فقال :
العين نظر باستحسان مشوب بحسد من خبيث الطبع يحصل للمنظور منه ضرر ، تقول : عنت الرجل أصبته بعينك فهو معين ومعيون ورجل عائن ومعيان وعيون (1).
وقال ابن الجوزية – رحمه الله _:
وهى سهام تخرج من نفس الحاسد والعائن نحو المحسود والمعين تصيبه تارة وتخطئه تارةً (1).
ويقول محمد بن شايع معقباً :
" والذى يظهر أن العين تكون مع الإعجاب ولو بغير حسد ولو من الرجل الصالح ، ودليل ذلك قصة سهل بن حنيف حين رآه عامر بن ربيعة – وهما صحابيان جليلان – يغتسل – وكان أبيض حسن الجلد – فقال عامر له : ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبأة فصرع سهل بن حنيف "(2).
الفرق بين العين والحسد
تعريف الحسد لغة وشرعاً
الحسد لغة :
قال ابن فارس فى معجم مقاييس اللغة مادة حسد الحاء والسين والدال أصل واحد وهو الحسد (1).
والحسد معروف فى اللغة : وهو تمنى زوال النعمة عن النعيم عليه وأن تتحول النعمة إلية .
قال الجوهرى : الحسد أن تتمنى زوال نعمه المحسود إليك .
وقال ابن الجوزى : الحسد هو تمنى زوال نعمة المحسود وإن لم يصر للحاسد مثلها (2).
الفرق بين الحسد والغبطة :
الفرق بينهما هو أن الحاسد يكره النعمة التى على غيره ولا يرضى إلا بزوالها سواء تمنى أن يحصل على مثلها أم لا.
أما الغبطة فإن الغابط لا يحب زوال تلك النعمة ولا يكره وجودها ودوامهل ولكنه يشتهى لنفسه مثلها .(3)
حكم الحسد:
يقول الإمام الغزالى : الحسد الذى هو كراهية النعمة وحب زوالها عن الغير حرام بكل حال إلا نعمة أصابها فاجر أو كافر وهو يستعين بها على تهييج الفتنة وإفساد ذات البين وإيذاء الخلق ، فلا يضر كراهتك لها ومحبتك لزوالها ، فإنك لا تحب زوالها من حيث هى نعمة بل من حيث هى آله فساد (1).
أدلة تحريم الحسد:
وأدلة تحريم الحسد فى القرآن والسنة كثيرة نقصر على بعضها .
أولاً : القرآن :
فقد نعى الله على اليهود والنصارى حبهم لزوال نعمة الإيمان عن المؤمنين وحسدهم المؤمنين على ذلك
فقال : (وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ )
( البقرة :109)
وقوله تعالى : (وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ )
(القلم :51)
أما الأحاديث
1-عن أبى هريرة ( رضى الله عنه ) عن النبى (ص ) قال :
" إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ، ولا تحسسوا ولا تجسسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا الله إخواناً "
2-وقال (ص ) : ( إنه سيصيب أمتى داء الأمم ، قالزا : وما داء الأمم ؟ قال : الأشر والبظر والتكاثر والتنافس فى الدنيا
والتباغض والتحاسد حتى يكون البغى ثم الهرج "(1).
والأشر : كفر النعمة .
البطر : الطغيان مع النعمة.
والتكاثر : جمع المال .
قال الإمام الرازى : وهو قول جمهور المفسرين أنهخاف من العين عليهم ، وهو كما قاال فجل المفسرين قديماً وحديثاً على اختلاف مشاربهم ذهبوا إلى هذا القول (2).
قال تعالى فى سورة القلم :( وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ (51) وَمَا هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ للعالمين)
قال ابن كثير : قال ابن عباس ومجاهد وغيرها
ليزلقونك : لينفذونك بأبصارهم أى يعينونك بأبصارهم ، ثم ذكر أن هذه الآية دليل على أن العين حق إصابتها وتأثيرها حق بأمر الله عزوجل .(2)
وهناك أدلة كثيرة فى القرآن ولكن نكتفى بما ذكرنا .
ثانيا الأدلة من السنة ..
ورد فى السنة المطهرة أحاديث كثيرة جدا ً تدل على حقيقة العين وأثرها ، ولكن نذكر منها .
1-لعين حق :
روى البخارى من حديث أبى هريرة قال :قال رسول الله (ص) " العين حق ونهى عن الوشم "(1)
روى ابن ماجه من حديث عائشة أن النبى (ص) قال
" استعيذوا بالله من العين فإن العين حق"(2)
قال الحافظ : أى الإصابة بالعين شىء ثابت وموجود .(3)
وقال العينى : أى الإصابة بالعين ثابت موجود ولها تأثير فى النفوس(4).
2- لو كان شىء سابق القدر لسبقة العين :رواه الامام مسلم فى صحيحه عن ابن عباس (رضى الله عنها ) قال : قال رسول الله (ص) : " العين حق ولو كان شىء سابق القدر لسبقته العين وإذا استغسلتم فاغسلوا "
وأخرجه التزمذى ولم يذكر العين حق .(1)
ففى الحديث إثبات العين وتأكيد أثرها حتى جرى مجرى المبالغة فى إثبات العين لا أنه كان يمكن أن يرد القدر أو يسبقه إذ القدر عبارة عن سابق علم الله وهو لا راد لأمره .. أشار إلى ذلك القرطبى .
والمقصود أى لو فرض أن شيئا ًله قوة بحيث يسبق القدر لكان العين لكنها لا تسبقة فكيف غيرها .(2)
قال النووى : فى هذا الحديث إثبات القدر وصحة أمر العين وأنها قوية ولا يقع ضرر العين ولا غيره من الخير والشر إلا بقدرة الله تعالى .(1)
روى الترمذى أن اأسماء بنت عميس قالت : " يا رسول الله إن بنى جعفر تصيبهم العين أفأسترقى لهم ؟ فقال لو كان شىء سابق القضاء لسبقته العين " حديث حسن صحيح .(2)
وهناك أحاديث أخرى كثيرة تدل على قوة العين وأثرها وأنها قد تقتل ، وسوف نعرض لبعضها عند حديثنا عن خطورة العين فى الفصل القادم إن شاء الله .
أما التجربة والمشاهدة والأخبار فسوف نعرض لها فى الفصل الثالث من هذا البحث إن شاء الله تعالى .
إرشادات للمسلم كى يتجنب أذى العين .
هذا أخى المسلم بعض الإرشادات التى تستطيع بحول الله وقوته أن تتجنب أثر العين وشرها وتجنب غيرك كذلك شرها .
ينبغى للمسلم إذا رأى ما يعجبه فى نفسه أو ماله أو ولده أو ما يعجبه من ذلك عند أخد يقول : " اللهم بارك عليه " لحديث سهل بن حنيف أن النبى (ص ) قال : " إذا رأى أحدكم من أخيه ما يعجبه فليدع له بالبركة "(1)
أو أن يقول : " ما شاء الله لا قوة إلا بالله " وذلك أخذا ً من قوله تعالى : (وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاء اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ ) .(2)
قال ابن كثير : قال بعض السلف من أعجبه شىء من حاله أو ماله أو ولده فليقل ما شاء الله لا قوة إلا بالله .(3)
ويرى بعض أهل العلم أن المقصود فى قوله ( ألا بركت ) يعم ذكر الله جميعا ً ولا يقتصر على اللفظ الوارد فى الحديث وخاصة أن قول ( ما شاء الله ) قد ورد فى نصوص القرآن وشاهد فائدة هذا القول فى إسقاط أثر العين .(1)
الإكثار من قراءة المعوذتين والإخلاص وفاتحة الكتاب وآية الكرسى :
فقد ورد كثير من الأحاديث التى تدل على فضل هذه السور ولا يجهل قدرها إلا جاهل خاصة فى رد أذى العين ، فعن أبى سعيد الخدرى ( رضى الله عنه ) قال : ( كان رسول الله (ص) يتعوذ من الجان وعين الإنس حتى نزلت المعوذتان ، فلما نزلنا ، خذ بهما وترك ما سواهما )(2)
ستر محاسن من يخشى عليه الإصابة بالعين بما يردها عنه كما ذكر البغوى فى " شرح السنه " .
أن عثمان بن عفان ( رضى الله عنه ) رأى صبيا ً مليحا ً فقال : " دسموا نونته " أى سودوا نونته ، والنونه النقرة التى تكون فى ذقن الصبى .(1)
الابتعاد بنفسك وأهلك عن مواجهة من عرف بهذا الوباء :
وقد جاء فى الحديث : " استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان فإن صاحب كل ذى نعمه محسود " .(2)
الفصل الثانى
آثار العين وخطورتها
وبعدما قدمنا لك أخى القارىء العزيز فى الفصل الأول من بيان حقيقة العين أود فى هذا الفصل أن أتكلم عن آثار العين المدمرة وذلك بأن نذكر :
أولا ً : الأحاديث التى بينت خطورة العين وكنا قد سقنا بعضاً منها فى الفصل الاول .
ثانيا ً : بعض المشاهد من الواقع كما يرويها لنا الثقات من الصحابة والتابعين وغيرهم بل ومن المعاصرين وذلك فى ضوء الحديث الصحيح : (( العين حق )).
أولا ً : الأحاديث التى جاءت تبين خطورة العين
العين تهوى بالرجل من فوق الجبل :
وروى الإمام أحمد فى مسنده عن أبى ذر قال : قال رسول الله (ص ) " إن العين لتولع (1) بالرجل بإذن الله حتى يصعد حالقا ً فيتردى منه " (2)
وروى أيضا ً عن ابن عباس قال : قال رسول الله (ص) :
" العين حق ، تستنزل الحالق " (3)
ومعنى الحديث أن العين تعلق بالرجل بتمكين من الله وقدرته حتى تسقطه منالجبل العالى (1).
العين تدخل الجمل القدر والرجل القبر :
روى أبو نعيم فى الحلية عن جابر ( رضى الله عنه ) قال : قال رسول الله ( ص) : " العين تدخل الرجل القبر وتدخل الجمل القدر " (2)
قال المناوى :
أى تقتله فيدفن فى القبر ، وتدخل الجمل القدر أى إذا أصابته أو أشرف على الموت ذبحة مالكه وطبخه فى القدر ، وهذا يعنى أن العين داء والداء يقتل فينبغى للعائن أن يبادر إلى ما يعجبه بالبركه فتكون رقية منه (3).
أكثر من يموت من أمة محمد بالعين:
- روى الحافظ أبو بكر البزار فى مسنده
عن جابر بن عبد الله (رضى الله عنهما ) قال : قال رسول الله (ص) : " أكثر من يموت من أمتى بعد كتاب الله وقدره بالأنفس يعنى بالعين "(1)
قال الإمام المناوى :
ذلك لأن هذه الأمة فضلت باليقين على سائر الأمم فحجبوا أنفسهم بشهواتهم فعاقبهم الله بآفة العين فإذا نظر أحدهم بعين الغفلة كانت عينه أعظم والذم له ألزم فلما فضلهم الله باليقين لم يرضى منهم أن ينظروا إلى الأشياء بعين الغفلة فت منه الله عليهم وتفضيله لهم.
(قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ أَن يُؤْتَى أَحَدٌ مِّثْلَ مَا أُوتِيتُمْ )(2).
سرعة نفوذ أثرها وأنها قد تقتل:
عن أبى أمامة بن سهل بن حنيف قال : اغتسل أبى سهل بن حنيف بالخرَار (1) فنزع جبة كانت عليه وعامر بن ربيعة ينظر إليه وكان سهل شديد البياض ، حسن الجلد فقال عامر : ما رأيت كاليوم ولا جلدة مخبأة (2) عذراء ، فوعك سهل مكانه واشتد وعكه ، فأخبر رسول الله (ص ) بوعكه فقيل له : ما يرفع رأسه فقال : (هل ) تتهمون له أحداً ؟قالوا : عامر بن ربيعة فدعاه رسول الله (ص) فتغيظ عليه فقال : علام يقتل أحدكم أخاه ؟ ألا بركت ، اغتسل له ، فغسل عامر وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه وداخلة إزاره فى قدح ثم صبت عليه من ورائه فبرأ سهل من
ساعته (1).
وقد وردت أحاديث أخرى كثيرة عن العين ولكنى تركتها لأمرين : الأول أننى سقت بعضها فى الفصل الأول فلا حاجة إلى إعادتها .
والثانى : أننا سنذكر فى مواضع أخرى طرفا ً منها فلا داعى للتكرار والله الموفق.
ثانيا ً : مشاهد من الواقع وقصص من الحق :
لقد ذكر القرآن الكريم قصص السابقين وقال رب العالمين :
( لقد كان في قصصهم عبرة )
ومن هنا أخى المسلم أذكر بعض القصص
الذى يقصه علينا السلف الصالح والعلماء الصادقون والإخوة المفلحون حتى نقف سويا ً على أمر العين وخطورتها (1).
1-محاولة إصابة النبى (ص) بالعين
قال الكلبى كان الرجل من العرب يمكث لا يأكب شيئا ً يومين أو ثلاثة ، ثم يرفع جانب الخباء فتمر الإبل والغنم فيقول لم أر كاليوم إبلا ً ولا غنما ً أحسن من هذه ، فما تذهب إلا قليلا ً حتى تسقط منها طائفة هالكة .. فأراد الكفار هذا الرجل أن يصيب لهم النبى (ص) بالعين فأجابهم فلما مر النبى (ص) وأنشد :
قد كان قومك يحسبونك سيدا ً
وإخال أنك سيد معيون (2)
فعصم الله نبيه (ص) ونزلت : ( وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم )(1)
2-قوته من كسب عينه :
قال القرطبى : كانت العين فى بنى أسد حتى إن البقرة السمينة أو الناقة السمينه تمر بأحدهم فيعاينها ثم يقول : يا جارية ... خذى المكتل والدرهم فأتينا بلحم هذه الناقة فما تبرح أن تقع للموت فتنحر (2)
3-العين تقتل :
وقدم عروة بن الزبير على الوليد بن عبد الملك ومعه ابنه محمد ، وكان من أحسن الناس وجها ً ، فدخل يوما ً على الوليد فى ثياب وشى وله غديرتان وهو يضرب بيده الوليد : هكذا تكون فتيان قريش ، فعانه (3) فخرج من عنده متوسنا ً فوقع فى اصطبل الدواب فلم تزل الدواب تطأه بأرجلها حتى مات (1)
4-وقد يصيب الرجل نفسه بعينه :
قال المناوى : وفى إصابة الإنسان نفسه بالعين قال الغسانى : نظر سليمان بن عبد الملك فى المرآة فأعجبته نفسه فقال : كان محمد (ص ) نبيا ً وكان أبو بكر صديقا ً وعمر فاروقا ً وعثمان حبيبا ً ومعاوية حليما ً ويزيد صبورا ً وعبد الملك سائسا ً والوليد جباراً وأنا الملك الشاب فما دار عليه الشهر حتى مات (2)
5-رجل يعين بمجرد السماع دون الرؤية :
قال الأصمعى : رأيت رجلا ً عيونا ً سمع بقرة تحلب فأعجبه شخبها فقال : أيتهن هذه ؟ فقالوا الفلانية لبقرة أخرى يورون عنها ، فهلكتا جميعا ً المورى بها والمورى عنها
قال الأصمعى : وسمعته يقول إذا رأيت الشىء يعجبنى وجدت حرارة تخرج من عينى (1) .
6-رجل يفتت الحجارة .
قال أبو سعيد بن عبد الملك بن قريب : كان عندنا رجلان يعينان الناس ، فمر أحدهما بحوض من حجارة ، فقال تالله ما رأيت كاليوم مثله قط .. فتطاير الحوض فلقتين فأخذه أهله فضببوه (2) بالحديد فمر عليه ثانية فقال : وأبيك لقلما أضررت أهلك فيك .. فتطاير أربع فلق .
7-رجل يقتل ابنه :
قال فأما الآخر : فإنه سمع صوت بول من وراء حائط فقال : إنك كثير الشخب ... فقالوا له : إنه فلان ابنك ، قال وانقطاع ظهراه ..
قالوا : إنه لا بأس عليه قال : لا يبول والله بعدها أبداً
قال : فما بال حتى مات (1)
8- الشيخ العمرى والعين :
الشيخ العمرى رجل فاضل وله محاسن فهو من المعالجين القدامى بالقرآن الكريم فى المدينه المنورة على ساكنها أفضل صلاة وأتم سلام .
وقد أصيب الشيخ بالعين يقول : كنت أدرس فى معهد الجامعة الإسلامية وأصلى إماما ً فى مسجد قباء ومضى على ذلك برهة من الزمن وفى ليلة من الليالى عندما انتهيت من إحدى الصلوات الجهرية وفجأة اختفى صوتى فلا أدرى من أصابنى بالعين من جماعة المسجد وبقيت على هذة الحالات ثلاث
سنوات لا أتكلم إلا بالإشارة ، حتى أصبحت لا أستطيع تأدية دورى كمدرس أو إمام
وبدأت أقرأ على نفسى . وذهبت إلى الهند وواصلت القراءة فى الكتب التى تتحدث عن العين والسحر والجان حتى عرفت الكثير عن العين والسحر والجان ..
وفى يوم من الأيام المباركة شفانى الرب سبحانه وتعالى فعاد إلى صوتى .. ثم من على الرب سبحانه وتعالى بأننى أصبحت أعالج الناس من الجان وما أجمل الحال عندما تتقلب المحنه إلى منحة إلهية (1).
4-اختفاء صوت الشيخ أحمد القطان :
فى خظبة للشيخ أحمد القطان وكان يتحدث فيها عن الجن والحسد قال : قبل أحد مواسم الحج بثلاثه أشهر ،أصبت باختفاء
صوتى وبالأدهى عندما أعد خطبة الجمعهة ، وكنت أحضر معى بعض الأدوية والمنبهات ، وأشربها قبل أن أصعد المنبر وأعالج نفسى حتى أنتهى من الخظبة بصعوبه جدا ً ، إلى أن اختفى الصوت تماما ً ، فأصبحت أخاطب الناس بالإشارة فقال لى بعض الناس : لعلها من كثرة الدروس ، والمحاضرات فأعط نفسك راحة ففعلت وسافرت إلى تركيا للراحة والاستجمام ولكن لم يعد الصوت بل إننى كلما ازددت راحة زاد اختفاء الصوت إلى أن عرضت نفسى على الأطباء هنا وهناك ، وكلهم يقولون بعد الفحص ما نرى شيئا ً ، وفى الحج قلت : ليس لها إلا الله والتقيت بمئات الإخوة فى الحج ، وإذا بأخ يأتى فيقول : هناك امرأة فى الجامعة كانت تحفظ سورة غافر ويس وتحفظ القرآن كله وأصبحت تقرأ القرآن ولا تفهم منه كلمة واحدة فتعال فانظر فى حالها .
فقلت : إن شاء الله حتى جاء اليوم التالى جاء نفس الرجل وقال هناك خبر آخر قلت وما هو ؟ قال تبين أن المرأة يتلبسها بين الحين والحين شىء لا تدرى ما هو ؟ ثم إنه جاءها فى المنام فقال لها : أنا من الجن وأنا الذى فيك وخبريه ( أى الشيخ القطان ) أنه مصاب بالعين (محسود ) فليرق نفسه ، ومن هنا بدأت أفتح الكتب مثل زاد المعاد وكتب ابن تيمية وكتاب عمر الأشقر عن عالم الجن والشياطين فعثرت على أحاديث وآيات لعلاج العين ، والعين حق .
وبدأت أقرأ وبعد الحج بأسبوع عاد الصوت كما كان بفضل الله ومنته وحوله وقوته ، بل عاد أقوى مما كان فقد كنت فى الدرس الواحد أو الخظبة عندما أبد أ فى أوله يكون الصوت قوياً ولكن إذا انتصفت أو جئت فى آخره ، يكون الصوت ضعيفا ً أو واهيا ً
ومحبوحا ً أما الآن فإنى بفضل الله لو استمر درسى إلى الصبح فالصوت يحتفظ بقوته ، بفضل الله ورحمته .
وبعد يا أخى فقد كتب الأخ إبراهيم عبد الله الحازمى فى كتابه العين حق حوالى (107) قصص تروى مختلف أحوال العائنين أعادنا الله جميعا ً منهم ، ولكنى أكتفى بهذا القدر مما ذكرت لك فإن فيه الكفاية إن شاء الله تعالى .
***
الفصل الثالث
العلاج
هذا الفصل هو الذى عنيناه من بحثنا هذا وهو دفع شر العين والحسد .
والعلاج فى هذا الفصل ينقسم إلى :
أ – علاج بالمأثور .
ب – وعلاج بتجارب الصالحين والمعالجين .
وقبل أن نشرع فى وصف العلاج لابد من مقدمتين :
الأولى : بيان شروط الرقية الشرعية .
الثانية : جواز التجربة فى العلاج وبيان ذلك .
العلاج بالرقى
أولا ً : جواز العلاج بالرقى والأذكار :
قال الإمام النووى : الرقى بآيات القرآن وبالأذكار المعروفة لا نهى فيه بل هو سنة وقد نقلوا الإجماع على جواز الرقى بالآيات وأذكار الله تعالى .
قال الإمام المازرى :
جمع الرقى جائزة إذا كانت بكتاب الله أو بذكره ، ومنهى عنها إذا كانت اللغة الأعجمية أو بما لا ندرى معناه لجواز أن يكون فيها كفر (1)
وقال الإمام السيوطى :
قد أجمع العلماء على جواز الرقى عند اجتماع ثلاثة شروط :
1-أن يكون بكلام الله أو بأسمائه أو صفاته .
2- أن يكون باللسان العربى وبما يعرف معناه .
3- أن يغتقدوا أن الرقية لا تؤثر بذاتها بل بتقدير الله تعالى (1)
الأدلة على جواز الرقية من العين :
والآن أسوق إليك أخى المسلم هذه الأدلة التى خصصت جواز الرقية من العين خاصة ومن غيرها عامة .
روى مسلم عن عائشة ( رضى لله عنها ) قالت : " كان رسول الله (ص ) يأمرأن أسترقى من العين " (2).
وروى مسلم عن أنس بن مالك ( رضى الله عنه ) قال :
" رخص رسول الله (ص ) فى الرقية من العين والحمة (1) والنملة " (2).
- وفيه أيضا ً عن جابر بن عبد الله يقول :
" رخص النبى (ص) لآل حزم فى رقية الحية وقال لأسماء بنت عميس : مالى أرى أجسام بنى أخى ضارعة يصيبهم الحاجة ؟ قالت : لا ولكن العين تسرع إليهم ، فقال : ارقيهم قالت فعرضت عليه فقال ارقيهم " (3).
وعن عائشة ( رضى الله عنها ) قالت " دخل النبى (ص ) فسمع صوت صبى يبكى فقال : ما لصبيكم هذا يبكى ؟ فهل استرقيتم له من العين (4).
وعن عمران بن حصين أن رسول الله (ص ) قال " لا رقية إلا من عين أو حُمة "(1)
ومعنى الحديث :أن الرقية جائزة من كل مرض وليس معناه أنه يجوز الرقية من العين والحمة ولا يجوز من غيرهما فقد ثبت الرقية من غيرهما ولكن المقصود لا رقية أولى من رقية العين والسم .
قال النووى :" لم يرد به حصر الرقية الجائزة فيهما ومعنها فيما عداهما ، وإنما المراد لا رقية أحق وأولى من رقية والحمة العين ولشدة الضرر فيهما ".
***
j[hvf hgluhg[dk tn v] udk hguhzkdk gg];j,v hshlm hgu,qn
| التوقيع |
|
كل خير فى اتباع السلف وكل شر فى ابتداع ما خلف |
|
|
|
|