مسألة دخول أكثر من عارض لم نقف على مايثبتها شرعاً بخلاف دخول عارض واحد أو سمه " حقيقة المس فى أصله " فالأدلة كثيرة ومتظافرة والإجماع على أن الجنى يدخل جسد الإنسان قائم وبقوة !
وبالرجوع إلى كلام العلماء ومؤلفاتهم لم نجد منهم من تطرق إلى هذه الجزئية وادعى أن هناك أكثر من عارض بخلاف نطق الجنى على لسان العارض الذى أقروه رغم أنه شىء غيبى لايمكن إثباته شرعاً .
فلو سألنا عجوز شمطاء ـ أى كثيرة الشيب ـ ماهى أعراض المس لأتت بصفحات .. طيب ليش أعراض أكثر من جنى لاوجود لها ولم يتطرق إليها الناس العالم فيهم والمتعالم رغم أن لهم وجهات نظر فى " الجنى الطيار " وفى " التابعة " وفى " أم الصبيان " وفى الأسحار " وفى " الأرياح " وفى " عمار المكان " وفى " القرين " .. لمذا عند هنا تتوقف آلة الاجتهاد وتطفأ محركات البحث !!!
أمر محير !
ومع هذا فإن دخول أكثر من جنى جسد الإنسان لايمتنع عقلاً بل قد يكون والعقل لايرده !
ولكن ماهى أعراضه ؟ .. وكيف لنا أن حدد عدد الجن داخل الجسد ؟!!
هذه الأسئلة تحتاج لإجابة !
قد يقول دخيل على هذا العلم :
لو أتيت بمنكر للمس فلن تستطيع أن تقنعه بأن هذا الرجل ممسوس !!
فكيف سنقنعك أن هناك أكثر من جنى فى الجسد ؟!!
الجواب ( مع ابتسامة تعجب !!! ) :
لو أخبر العارض الذى فى جسد المصاب المنكر المس بأمور تحدث معه منذ أيام أو شهور أو سنين أو بما قال وبما فعل أو ادخر فلاأقل أن يعيد النظر فيما قال واعتقد ! أو حاول أن يحرك شيئاً أو يخفى شيئاً مما هو معروف عن الجن وقدراتهم !!
وهذا بخلاف أكثر من عارض !!!
قد يقول قائل :
العارض الواحد معه قرين شيطان فى الجسد فهاهما جنيان فى جسد واحد !!
الجواب :
اتصال القرين بالشخص اتصال فطرى جبلى له مقومات خاصة إذ الأصل أن بك أو معك ـ على خلاف معروف ـ شيطان موكل بك ، بخلاف اقتران الجنى العادى بك الذى يأتى عرضاً !
فهذا القرين له لمة والملك الموكل بنا له لمة فأين الملك ؟ .. أهو فى جسدى .. أنحن ممسوسون من الملائكة !!؟؟
باب اجتهاد مفتوح عسى الله أن يبعث من يفصل لنا هذا الأمر ويدلنا على ماجهلناه وغفلنا عنه !!
فى انتظار القائلين بإمكانية ذلك وأدلتهم !!!!!!!!
والله تعالى وأعلم !